السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

719

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

المفارقات « 1 » لها ذواتها فهي مدركة « 2 » ذواتها . والباري هو عقل ؛ لأنّه هويّة مجرّدة ، وهو عاقل ؛ لأنّ ذاته بذاته ، وهو معقول ؛ لأنّ هويّته المجرّدة لذاته ؛ وكون ذات الباري عاقلا ومعقولا لا يوجب أن يكون هناك اثنينية « 3 » في الذات ولا في الاعتبار ؛ فالذات « 4 » واحدة والاعتبار واحد لكن في الاعتبار تقديم وتأخير في ترتيب المعاني . فإذا « 5 » تقرّر هذا فنقول : إنّ من المعقول « 6 » ما يكون وجوده هو وجود عاقله كما في علم النفس بذاتها ، وليس التغاير بين العاقل والمعقول حينئذ لا بالذات ولا بالاعتبار بل بمجرّد التسمية ؛ « 7 » بأن يقال : « مجرّد عند مجرّد » أو « مجرّد عنده مجرّد » . « 8 » وأمّا ما ظنّ من أنّ تلك المغايرة الاعتبارية لا بمجرّد التسمية فليس إلّا بعض الظنّ . ثمّ إنّ الوجود الارتباطي قد يطلق ويراد به المعنى الحرفي وقد يطلق ويراد به الوجود التعليقي الذي مرجعه إلى حضور شيء لشيء . ومن هاهنا « 9 » يصحّ كون « 10 » المعقول القائم بالعاقل أو الحاضر عنده في العلم الارتسامي والشروقي الحضوري هو بعينه وجود ذلك المعقول في حدّ نفسه وإن كان التغاير بين كونه وبين كونه معلوما باعتبار هذا الارتباط وعدم هذا الارتباط بمعني قطع النظر عنه لا بشرط عدم الارتباط . « 11 » ولا ينافيه ما تسمع من رؤساء هذه الصناعة من « 12 » « أنّ الوجود الرابطي مباين للوجود

--> ( 1 ) . ق : المقارتات . ( 2 ) ق : يدركه . ( 3 ) . ق : اثنية . ( 4 ) . ق : بالذات . ( 5 ) . ح : وإذا . ( 6 ) . ق : العقول . ( 7 ) . ق : + وذلك . ( 8 ) . ح : + وقد توهّم بعض الأجلّاء هاهنا ما هو حرام أن يتوجّه إليه العقلاء . وبما علمت حقيقة ما يضمحلّ به الخفاء بين الوجود الرابطي بالمعنى الحرفي النسبي والرابطي بالمعنى التعلّقي لرأيت أنّه . ( 9 ) . ح : - وأمّا ما ظنّ . . . ومن هاهنا . ( 10 ) . ح : أن يكون . ( 11 ) . ح : وإن كان التغاير بينهما بالحيثية التقييدية الوجودية في أحدهما والإطلاقية في الآخر ؛ ق : + وما وقع من أنّ الوجود الرابطي يباين الوجود في نفسه ذلك الشيء من دون اعتبار أصلا ولو كان لكان بالتسمية لا مطلقا . ( 12 ) . ح : - من .